دمشق: شبكة اخبار العراق..خاص.... يبدو ان الاجتماع الذي حصل بين رئيس القائمة العراقية اياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في العاصمة السورية دمشق قد حلحل مسألة تشكيل الحكومة العراقية المتعثرة منذ اربعة اشهر ومازالت. ويؤكد الاجتماع على الدور السوري الجديد باعتباره اللاعب العربي الذي ينوب عن الدور الاقليمي الذي تمثله ايران التي دفعت بمقتدى الصدر الى لقاء علاوي في دمشق وليس في طهران
خاصة وان المقترح الذي حمله علاوي للصدر يخص جماعتها في الائتلاف الوطني والمقصود هنا تشكيل حكومة بمشاركة عمار الحكيم ومقتدى الصدر طرفي الائتلاف الوطني الذي يقف بوجه نوري المالكي ويحول دون تسلمه لرئاسة الوزراء. والجانب الاخر للدور الاقليمي ويتمثل بانظمام وزير الخارجية التركي الى اللقاءات في دمشق وهو مايعكس ليس فقط تنامي الدور التركي وانما يعكس اطمئنان الاطراف العراقية الى تركيا اكثر من الاطمئنان الى ايران التي احرقت نفسها من خلال ماتفعله في الساحة الداخلية العراقية. ويتمثل سيناريو العراقية باسناد منصب رئيس الجمهورية الى الاكراد ممثلا بجلال طالباني واناطة رئاسة الوزراء بالعراقية حتى وان لم يكن بشخص اياد علاوي وهو ما ابلغه علاوي للصدر في دمشق وتخصيص منصب رئاسة البرلمان لهمام حمودي وبالتالي فرض الامر الواقع على دولة القانون بالتوجه الى القيام بدور المعارضة بالبرلمان وهو الامر الذي قد يدفع المالكي لتغيير مواقفه المتصلبه والتي يرجع اليها تأخير تشكيل الحكومة والقبول بالامر الممكن بعد ان اصرت جميع الاطراف على ان المالكي لايجب ان يسمح له بتولي رئاسة الوزراء مرة ثانية حتى لايحتكر حزب الدعوة الذي يرئاسه المالكي وتجيير الساحة السياسية له على حساب بقية القوى السياسية الموجودة بالعراق وهو نهج يخشى منه الاخرون ويشبهونه بالنظام السابق الذي ساد خلالة الحزب الواحد او القائد وهو امر همش الجميع. ان التحرك الاخير يمكن ان نعتبرة انحصارا للدور الايراني وتنامي الدور العربي والتركي في مسألة تشكيل الحكومة وان المعطيات كلها تشير الى ان اياد علاوي سيكون رئيس الحكومة المقبلة مدعوما من الاكراد((50)) عضوا بالبرلمان والائتلاف الوطني(( 70)) مقعدا والعراقية(( 91)) عضوا وهو الامر الذي يوفر الاغلبية داخل البرلمان بعد ان ينظم اليهم نواب اخرون من التوافق والاقليات. ان انشغال ايران بهمومها الداخلية ومحاصرتها دوليا دفعها الى نوع من التراجع داخل العراق والتريث لفترة لحين اعادة الحسابات داخليا واقليميا ودوليا خاصة وان سوريا على خط واحد مع ايران التي تمتلك علاقات متميزه معها يجعلها اكثر اطمئنانا على التطورات المستقبلية داخل العراق لانها لاتريد ان تخسر نظامها المهدد داخليا وخارجيا على حساب عامل خارجي مثل العراق.
تم إضافته يوم الثلاثاء 20/07/2010 م - الموافق 9-8-1431 هـ الساعة 11:18 صباحاً